الخدمة الاجتماعية المدرسية على المحك

Die Schulsozialarbeit in Sachsen-Anhalt steht auf der Kippe
Die Schulsozialarbeit in Sachsen-Anhalt steht vor einer ungewissen Zukunft. Denn Mitte 2028 läuft die Förderung vieler Stellen durch EU-Mittel aus © Keren Rothenberg
Die Schulsozialarbeit in Sachsen-Anhalt steht vor einer ungewissen Zukunft. Denn Mitte 2028 läuft die Förderung vieler Stellen durch EU-Mittel aus © Keren Rothenberg

Mitwirkende

تقف الخدمة الاجتماعية المدرسية في ولاية ساكسونيا- أنهالت أمام مستقبل غير واضح، إذ إن تمويل العديد من الوظائف عبر أموال الاتحاد الأوروبي سينتهي في منتصف عام 2028. في الواقع، هناك حاجة إلى قرار في الوقت الراهن، لأن هذا وحده ما يضمن تمويل الخدمة الاجتماعية المدرسية على المدى الطويل والحفاظ على الكوادر. غير أن الولاية والبلديات يتبادلون تحميل المسؤولية عن هذا الوضع.

ما التحديات التي يواجهها الأخصائيون الاجتماعيون في المدارس، وماذا سيعني انتهاء الخدمة الاجتماعية المدرسية لحي نيوشتات، يمكنكم الاطلاع عليه هنا.

تبدأ Jenny Janko يوم عملها كل صباح بقائمة مهام. لكن مهما خططت، غالباً ما تسير الأمور بشكل مختلف.

تعمل Janko منذ عشر سنوات كأخصائية اجتماعية مدرسية في هاله- نيوشتات، في مدرسة Kastanienallee الابتدائية, تحب عملها؛ فهو متنوع، ويوفر الكثير من الحرية وساعات عمل مرنة. كانت تود أن تتفرغ أكثر للأنشطة في حديقة المدرسة أو لتنظيم مشاريع فنية، إلا أن الوقت لا يكفي لذلك.

يشكل الجزء الأكبر من مهامها التدخل في الأزمات الطارئة، أي عندما يرفض التلاميذ حضور الدروس أو يعرقلونها إلى درجة تجعل استمرارها مستحيلاً. عندها يكون المطلوب التحاور مع الأطفال والاستماع إليهم لمعرفة مكمن المشكلة. وغالباً ما تكون هذه مشكلات يومية، مثل الخلافات بين الأصدقاء أو  أمور قد لا تبدو ذات أهمية للكبار، لكنها تحتل حيزاً كبيراً في عالم الأطفال. وجود أشخاص مرجعيين يمكن للأطفال أن يبوحوا لهم بمشاكلهم أمر بالغ الأهمية. فالأخصائيون الاجتماعيون المدرسيون هم الغراء الاجتماعي الذي يحافظ على تماسك المدرسة. ويساعد Janko  في ذلك أنها تعرف جميع الأطفال بأسمائهم، وغالباً أسماء الوالدين والإخوة أيضاً. العمل الاجتماعي المدرسي هو عمل علاقات وهذا يتطلب وقتاً.

اللغة هي إحدى أكبر العقبات التي نواجهها Jenne Janko

إذا سارت المحادثة بشكل جيد، يمكن للطفل العودة إلى الصف، وإن لم يحدث ذلك، يجب استدعاء الوالدين. كما يتعين على Janko  التعامل مع الوالدين أنفسهم، على سبيل المثال عندما يرغبون – غالباً على عجل ودون موعد مسبق -في مناقشة طلبات موجهة إلى مكتب العمل (Jobcenter).

 يعيش تقريباً جميع الأطفال في المدرسة في أسر تعتمد على الإعانات الاجتماعية، غير أن هذا ليس التحدي الأكبر.

يشعر  Jan Metzner و Jenne Janko بالقلق حيال مستقبلهما المهني، إذ إن الخدمة الاجتماعية المدرسية في ساكسونيا- أنهالت باتت مهددة

حيث يعملان كأخصائيين اجتماعيين في هاله- نيوشتات، ويحدثاننا عن التحديات التي يواجهانها في الحياة المدرسية اليومية.
تقول Janko: «اللغة هي إحدى أكبر العقبات التي نواجهها»

وتضيف : عندما بدأت العمل قبل عشر سنوات، كانت نسبة التلاميذ ذوي الخلفية المهاجرة في المدرسة 30 في المئة، أما اليوم فقد بلغت 86 في المئة. يتعلم هنا معاً أطفال من 29 دولة. ومن بين 358 طفلاً في المدرسة، يعاني ما يقرب من الثلث من احتياجات تعليمية خاصة، أي أنهم يعانون من اضطرابات سلوكية، أو التوحد، أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHS). كما يعاني الكثيرون من عسر القراءة والكتابة أو من صعوبات في حل أبسط مسائل الرياضيات. وهذا يتطلب دعماً ورعاية خاصين. كذلك يتم دمج أطفال كان من الممكن أن يجدوا رعاية مناسبة في مدارس التربية الخاصة ضمن التعليم الشامل في مدرسة Kastanienallee الابتدائية، وذلك أيضاً بسبب نقص الطاقة الاستيعابية في مدارس التربية الخاصة.

كما ترى Janko  : أن العديد من التلاميذ غير مشخصين طبياً، لأن الأطفال يجب أن يكونوا قد أمضوا عاماً واحداً على الأقل في المدرسة بألمانيا قبل السماح بإجراء التشخيص. ولا يهم ما إذا كان الأطفال يمتلكون عند الالتحاق بالمدرسة الاستعداد الدراسي الكافي أم لا. ولهذا السبب أيضاً ينبغي أن يحظى اكتساب اللغة بالأولوية المطلقة في الصف الأول. «لكننا نحتاج أيضاً إلى تعليم موجه خصيصاً لتعزيز الثنائية اللغوية بشكل هادف».

كذلك ينحدر الأطفال في كثير من الأحيان من أسر مفككة: عدد كبير من الإخوة، مساحة سكنية ضيقة، لا غرفة خاصة ولا مكان هادئ لأداء الواجبات المنزلية وكل ذلك يعني ضغطاً مستمراً على الأطفال. ويضاف إلى ذلك الصدمات النفسية التي مر بها العديد من التلاميذ: الهروب، والتهجير، والعنف، أو فقدان أفراد من العائلة. وترى Janko أن هذا يتطلب مزيداً من الدعم النفسي المدرسي وربطاً أفضل بعيادات الطب النفسي للأطفال لمعالجة هذه التجارب.

كل ثاني أخصائي يفكر في تغيير عمله
تُقدّر Janko التنوع في عملها، فلا يوم يشبه الآخر. لكنها غير متأكدة مما إذا كانت ستستمر في هذا العمل إلى الأبد.

تقول: « بعد أكثر من عشر سنوات، لم يعد شيء يصدمُني»،  حتى في الحالات التي تضطر فيها أمهات إلى الإقامة في بيوت حماية النساء، أو يتم فيها أخذ تلاميذ تحت رعاية الشرطة. وهي حالات فردية لا تحدث يومياً، لكنني أفكر بها حتى بعد انتهاء دوامي. ما يساعدني هو التماسك داخل فريق العمل ودعم العائلة.

على مستوى ألمانيا، يفكر ما يقرب من كل أخصائي اجتماعي مدرسي ثانٍ في تغيير مهنته، وذلك وفق دراسة أجرتها جامعة العلوم التطبيقية (HTW Saar) ، وقد نشرت منصة التحقيقات الصحفية Correctiv أولاً نتائجها الأولية. وتتمثل أسباب التفكير في تغيير المهنة في: الضغط النفسي، ونقص التقدير، والعمل الفردي دون دعم كافٍ.

ومع ذلك، يمكن ل Janko  أن تعتبر نفسها محظوظة لوجود أخصائي اجتماعي مدرسي آخر ضمن الفريق. ففي هاله-نيوشتات، تمتلك تقريباً كل مدرسة وظيفتين بدوام كامل. في الأصل، ينبغي أن تتوفر في كل مدرسة في مدينة هاله وظيفة واحدة على الأقل للخدمة الاجتماعية المدرسية، إلا أن ذلك غير متحقق بسبب آلية التوزيع المعتمدة من قبل المدينة. وتعتمد هذه الآلية على عوامل مدرسية مثل نسبة التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة أو حالات الرسوب، كما يؤخذ في الاعتبار المحيط الاجتماعي، مثل نسبة الشباب، والأسر التي يعيلها أحد الوالدين فقط، أو الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة في الحي. كذلك تُدرج التدابير الجارية في مجال رعاية الشباب، مثل مساعدات التربية المقدمة من مكتب رعاية الشباب، كما يُؤخذ في الحسبان أيضاً مستوى الاعتماد على إعانة المواطنين (Bürgergeld) في الحي. ويتضح من ذلك أن الاحتياجات في هاله-نيوشتات هي الأعلى.

ينتقل العديد من تلاميذ مدرسة Kastanienallee الابتدائية عند الصف الخامس إلى المدرسة الشاملة المجاورة، التي تشترك معها في ساحة مدرسية واحدة. ويعمل زميل Janko، السيد Metzner ، هناك كأخصائي اجتماعي مدرسي.

عندما يدخل التلاميذ سن البلوغ، لا يقبلون بكل شيء. يصبحون أكثر ثقة بأنفسهم، وبعضهم لا يعير السلطات اهتماماً، فيتغيبون عن الدروس. في المقابل، يكون بعض التلاميذ غير محفَّزين بما يكفي ويعطلون الحصص، أيضاً لأنهم يأتون من أسر بعيدة عن التعليم لا يحظى فيها النجاح الدراسي بقيمة عالية. «لو جاء هؤلاء التلاميذ من أسر متعلمة، لكانوا في المدارس الثانوية (الجمنازيوم). وهذا يعني أنهم في مدرستنا لا يحتاجون إلى بذل جهد كبير للبقاء، ويمكنهم ببساطة افتعال المشاكل»، يقول Metzner. ولا يفيد هنا إلا خطاب واضح ومفهوم، وتعامل منفتح ومحترم وهي توصيات يوجهها Metzner أيضاً إلى المعلمين. «تلاميذنا عمليّون جداً. إذا أدركوا أنهم لن يحتاجوا إلى المادة الدراسية مرة أخرى في حياتهم، فإنهم يتجاهلونها. ما يحفزهم هو ثقتهم بالمعلم، وبأن ما يتعلمونه الآن مهم. يستجيب التلاميذ بشدة لشعورهم بأنهم مرحب بهم، وبأن المدرسة والصف يريدانهم فعلاً، وبأن هناك من يفرح بوجودهم كتلاميذ.»

التمويل على وشك الانتهاء

كما أظهرت دراسة جامعة العلوم التطبيقية :  (HTW Saar)  أن ولاية ساكسونيا- أنهالت تحتل المرتبة الأخيرة على مستوى ولايات ألمانيا فيما يتعلق بتحويل عقود العمل إلى عقود دائمة. ويعود ذلك إلى أن الجزء الأكبر من تمويل الخدمة الاجتماعية المدرسية في ساكسونيا- أنهالت مرتبط بمشروعات ممولة من أموال الصندوق الاجتماعي الأوروبي(ESF).

في مدينة هاله (زالِه) وحدها، يتم تمويل 50 وظيفة بهذه الطريقة، من بينها وظيفتا  Janko وMetyner . غير أن تمويل الخدمة الاجتماعية المدرسية عبر أموال ESF بات مهدداً؛ إذ تنتهي فترة التمويل الحالية في 31 يوليو/تموز 2028. وما سيحدث بعد ذلك غير معلوم. غر ذلك، فإن الموارد المتاحة لا تكفي حتى الآن لتغطية الاحتياج الفعلي من الوظائف. ففي هاله (زالِه) تموّل المدينة بالإضافة إلى ذلك 12 وظيفة بنسبة 40 في المئة، كما يتم تمويل نحو 13 وظيفة حصرياً من أموال بلدية.

 جميع الأخصائيين الاجتماعيين المدرسيين في مدينة زاله يعملون لدى جهات مستقلة غير حكومية. صحيح أن السيدة يانكو Janko تمتلك عقد عمل غير محدد المدة، إلا أن بقاء هذا العقد مرهون بما إذا كان الجهة المشغلة ستستطيع دفع رواتب موظفين لا توجد لهم وظائف ممولة فعلياً ، وهو أمر غير مضمون.

وتلوح في الأفق تهديدات بتسريحات لأسباب تشغيلية، وذلك على الرغم من أن الأخصائيين الاجتماعيين المدرسيين مطلوبون بشدة في كثير من الأماكن، وأن العديد من الوظائف لا تزال شاغرة.

لذلك تطالب النقابات المهنية، والنقابات العمالية، والبلديات منذ سنوات الولاية بتوفير قدر من الاستقرار التخطيطي للأخصائيين الاجتماعيين المدرسيين وللجهات المشغلة لهم، وذلك أيضاً للحد من تقلب الكوادر وانتقالها المستمر.

وقد تكرر هذا المطلب مؤخراً في نهاية شهر أكتوبر داخل مجلس مدينة هاله (زالِه): ففي قرار مشترك بين الأحزاب، طالب أعضاء المجلس الولاية بتأمين تمويل مستدام للخدمة الاجتماعية المدرسية في ساكسونيا- أنهالت من أموال الولاية، وبإدراج الخدمة الاجتماعية المدرسية صراحة في قانون الولاية. وقد تم اعتماد مشروع القرار بالإجماع، مع امتناع كتلتي الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) وحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) عن التصويت. وقبل بضع سنوات فقط، تم لأول مرة تثبيت الخدمة الاجتماعية المدرسية بشكل واضح في قانون الشؤون الاجتماعية. وتحدد القوانين على مستوى الولايات التفاصيل، غير أن تنظيماً مماثلاً لا يزال غائباً في ساكسونيا- أنهالت.

Hendrik Lange   (حزب اليسار) يطالب الولاية بتثبيت الخدمة الاجتماعية المدرسية في ساكسونيا- أنهالت

يطالب Hendrik Lange، عضو مجلس المدينة وعضو برلمان الولاية عن حزب اليسار، الولاية بتأمين تمويل طويل الأمد للخدمة الاجتماعية المدرسية.

نلتقيه لإجراء حوار في مكتبه الانتخابي بحي نيوشتات في شارع « Am Gastronom ». ويدعم Lange أيضاً قرار مجلس المدينة. وبرأيه، يمكن تمويل الخدمة الاجتماعية المدرسية من خلال الوظائف الشاغرة غير المشغولة للمعلمين. ويرى Lange  أن الاعتماد على فترة تمويل جديدة من أموال ESF التابعة للاتحاد الأوروبي تصرّف غير مسؤول، لأن هذه الأموال مرتبطة بمشروعات وليست مخصصة لمهام دائمة. كما أن الولاية والبلديات مطالبتان بالفعل بالمشاركة في تمويل البرنامج. فـ60 في المئة من الأموال تأتي من الاتحاد الأوروبي، و30 في المئة تتحملها الولاية، و10 في المئة تتحملها البلديات،

وذلك بعد نزاع حاد سابق حول توزيع التكاليف بين الولاية والبلديات.

وبحسب Lange، هناك حاجة كذلك إلى تنظيم واضح في قانون رعاية الأطفال والشباب على مستوى الولاية، إذ لا يمكن ضمان عدم تكليف الأخصائيين الاجتماعيين المدرسيين بمهام لا تمت لصلب عملهم بصلة، مثل إعطاء دروس تقوية أو سدّ حصص الغياب، إلا من خلال إطار قانوني صريح.

 غير أن الولاية ترى نفسها غير مختصة؛ إذ تعتبر أن الخدمة الاجتماعية المدرسية منظمة قانونياً بما فيه الكفاية، وأن إصلاح قانون الشؤون الاجتماعية لا يلزمها بإنشاء إطار قانوني إضافي. وقد جرى آخر إصلاح لقانون رعاية الأطفال والشباب في أكتوبر/تشرين الأول، ولم تُذكر الخدمة الاجتماعية المدرسية فيه صراحة، على الرغم من أن حكومة الولاية كانت قد اتفقت في عقد الائتلاف على تثبيت الخدمة الاجتماعية المدرسية في ساكسونيا – أنهالت.

الخدمة الاجتماعية المدرسية واجب إلزامي

يعارض Jan Kepert، أستاذ في جامعة كيل للعلوم التطبيقية وخبير في قانون الشؤون الاجتماعية، موقف الولاية بشدة. فقد تعمّد المشرّع الاتحادي في قانون الشؤون الاجتماعية عدم الخوض في التفاصيل، على أساس أن الولايات ستستخدم صلاحيتها التشريعية لتنظيم ذلك. ويرى  Jan Kepert أن التعليمات التمويلية واللوائح الإدارية غير كافية، وأن السماح بانتهاء التمويل يشكل خرقاً قانونياً واضحاً. ومع ذلك، لا يستطيع الاتحاد إجبار الولايات على سنّ تشريع مناسب على مستوى الولاية. لكن الخدمة الاجتماعية المدرسية تُعد مهمة إلزامية يتعين على البلديات ضمانها. ورغم عدم وجود حق فردي قابل للمقاضاة في الحصول على خدمة اجتماعية مدرسية، إلا أن الجهات المستقلة لرعاية الشباب يمكنها على الأقل الإصرار على اتخاذ قرار سليم قانونياً بشأن طلبات تمويلها. ويقول Kepert: «سيكون خرقاً قانونياً صارخاً رفض الطلب بحجة عدم وجود أموال. فالأموال يجب أن تكون متوفرة».

يُبدي  Metzner تفاؤله بأن التمويل سيستمر بشكل أو بآخر، وأن أحداً لن يغامر جدياً بإنهاء الخدمة الاجتماعية المدرسية. «لا أحد بهذه الدرجة من الغباء. سيكون ذلك كمن يطلق النار على قدمه بنفسه». ولا سيما الشرطة ومكاتب رعاية الشباب تستفيد من العمل الوقائي الذي يؤديه الأخصائيون الاجتماعيون في المدارس. فمن الذي قد يرغب في تصعيد الوضع؟

ويرى Lange أنه إذا أُريد تأمين الخدمة الاجتماعية المدرسية في ساكسونيا- أنهالت، فلا بد من التحرك الآن. ففي العام المقبل ستُجرى انتخابات، ومع تأخر تشكيل الحكومة سيتأجل إقرار الموازنة إلى عام 2027. وإلى جانب ذلك، يطرح سؤال حول الجهة التي ستشكل الحكومة المقبلة. فحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) يفضّل إنهاء الخدمة الاجتماعية المدرسية تماماً.

وقد وصف النائب البرلماني عن الحزب Hans-Thomas Tillschneider  هذه الخدمة بأنها «نظام طفيلي»، وهي لغة تستعيد مفردات «الأحزاب القديمة» و«وسائل الإعلام الكاذبة».

ووفقاً لاستطلاعات الرأي الخاصة بانتخابات برلمان الولاية، يحظى حزب AfD بنسبة 40 في المئة. وإذا فشلت عدة أحزاب مثل SPD أو الخضر أو FDP أو BSW في تجاوز عتبة الخمسة في المئة، فقد تصبح حكومة منفردة لحزب AfD أمراً وارداً. ولإنهاء الخدمة الاجتماعية المدرسية، لن يحتاج الحزب إلى فعل شيء؛ إذ يكفي ترك التمويل ينتهي.

من جهتها، لا تتمنى Janko   من السياسة تمويلاً طويل الأمد ووظائف إضافية فحسب، بل أيضاً تقليص البيروقراطية. إذ يلتهم جزء كبير من وقتها تقديم طلبات للحصول على مساعدات تُموَّل بها الدورات الرياضية، والرحلات المدرسية، أو دروس التقوية. وإذا كانت وثائق مهمة مفقودة لدى الأهل، يتعطل الإجراء وتصدر القرارات متأخرة. غير أن لا الأهل ولا مقدمي دروس التقوية يدفعون التكاليف مقدماً، وهو ما يكون على حساب فرص التعليم للأطفال. وترى  Janko أن المبالغ المقطوعة لكل طفل ولكل سنة دراسية ستكون حلاً أكثر ملاءمة.

إضافة إلى ذلك، يُلزم الأخصائيون الاجتماعيون المدرسيون الذين تُموَّل وظائفهم عبر أموال ESF بتوثيق أنشطتهم بدقة متناهية: مع كم تلميذاً، وكم من أولياء الأمور، وكم من المعلمين تحدثوا؟ وما الذي يندرج ضمن العمل الوقائي ؟ وكم عدد الحالات الفردية التي يتابعونها؟

غير أن  Janko  ترى أن نجاح هذا العمل لا يمكن قياسه بالأرقام وحدها، إذ أن جودة العمل والعلاقات هي الأساس. فضلاً عن ذلك، يتعين عليها إعداد تصور (مفهوم عمل) لتمويل وظيفتها في كل فترة تمويل، كما هو الحال مع زميلها في المدرسة. غير أن ذلك يتم بشكل منفصل، لأن الزميل يعمل لدى جهة مشغلة أخرى. مدرسة واحدة، مفهومان مختلفان.

وعندما تتمكن  Janko  في نهاية يوم العمل من إنجاز نقطتين أو ثلاث فقط من قائمة مهامها، يمكنها أن تعتبر نفسها محظوظة. الثابت الوحيد هو التوثيق الختامي لعملها اليومي من أجل التقرير الشهري، بطبيعة الحال.